لكل فصل أشجاره وزهوره وحرارته ورطوبته. ولكل بحر أسماكه وأعشابه ودرجات تحركه، ولكل مجتمع تقاليده وعاداته التي أوجدتها البيئة وما تطرحه من مقترحات على من يتعايش معها، ولكل إنسان تركيبته النفسية ونظرته تجاه الأمور الجيدة أو السيئة وبصمته الخاصة ولونه الخاص وطريقة مشيته الخاصة، ولكل يوم من أيام عمرك نكهته الخاصة إن قدرت أن تجدها. فلا تأتي إلى أحد أصحابك لتقول له: إن الحياة ملل، وليس هناك جديد، وإن كل الأيام متشابهة. لا تقل لأحد إنك كرهت الحياة التي لم تعد بها متعة، فالمتع الصغيرة متوفرة كتوفر حركة الهواء في الكون، لكنك أنت من لا يراها، وهذه مشكلتك وليست مشكلة الحياة. لا تنفخ في وجه أصحابك: ”لا أعرف أين أذهب أو ماذا أفعل؟”. أو ”كيف أقضي هذا اليوم الذي لا يريد ينتهي؟!”. احذر أن تسمع من يقول لك افعل شيئاً مفيداً، سافر، اقرأ، اكتب، تمش على ساحل البحر، زر أهلك وأصحابك؛ فكل هذه الأشياء لن تفيدك لأنك ستأخذ مشاعرك المتعبة معك وبالتالي سوف ستنقل الروح السلبية التي تعيش بها إلى غيرك. ماذا تفعل إذاً إن شعرت بهذا الملل؟. أولاً عليك أن تعرف أن هذا المدعو ملل ـ والذي أحدده بعدم معرفة ما تفعل بوقتك- ليس غير نعمة تلبس هذا النمط من الثياب أعطاك الله إياها، عليك أن تستغلها لصلح نفسك ولصالح المجتمع ولصالح الإنسانية كلها. إن شعرت بالملل؛ لا تفعل شيئاً، لا تخرج من بيتك، لا تذهب إلى أصدقائك، أغلق الباب عليك، اجلس صامتاً، لا تفك































